آقا بزرگ الطهراني
19
طبقات أعلام الشيعة
وكتب الشيخ عليّ بن محمّد بن صالح التستري في مجموعته التي عند الشيخ مهدي شرف الدين : أنّ الشيخ قاسم الأديب الشاعر البصير الحائري ، الساكن في صحن العبّاس - عليه السّلام - إنشاء في رجب سنة 1266 ه قصيدة في مدح عمّه العلّام الفهّام ميرزا فتح اللّه التستري وقرأها في داره ، أوّلها : حقّ على كلّ أهل الفضل والأدب * هواك يا نور بدر المجد والرتب إلى قوله : أصبحت به ششتر من حيث حلّ بها * أعلى المدائن من شام وحلب وليس مراده العمّ النسبي ، بل هو اصطلاح أهل تستر لكلّ من يوقّروه . وهو أستاذه ، قرأ عليه مغني اللبيب ، الموجود نسخته عند السيّد آغا التستري . والشيخ عليّ هذا من تلاميذ صاحب الفصول والعلّامة الأنصاري . وكتب المعالم ( ذ 21 : 198 رقم 4593 ) بخطّه في سنة 1294 ه وقرأه عليه ؛ والنسخة عند السيّد آغا أيضا . [ المشهور أنّه ] توفّي سنة 1304 ه [ ولكن ] يظهر من قبالة بعض الأملاك أنّه توفّي سنة 1303 ه للتعبير عنه بالمرحوم المغفور في تلك القبالة ، واللّه العالم لاحتمال الغلط في تأريخ تلك القبالة . [ ولد الوفائي بتستر سنة 1208 ه ونشأ على أبيه . وحصّل الآليات عند والده وغيره من علماء تستر ومنهم : السيّد عليّ التستري وصيّ الشيخ الأنصاري والسيّد ميرزا فتح اللّه المرعشي الكيميائي . وصرف شطرا من عمره في تحصيل الأخلاقيّات والرياضات الشرعيّة . وأدرك في هذا المضار المرعشيّ الكيميائي المذكور الذي ألّف للمترجم له رسالة سمّاها : دستور الذكر ( ذ 8 : 153 رقم 624 ) . ثمّ أخذ يسافر بين البلاد ويسير في الآفاق . سافر إلى الحجاز وحجّ ، فسافر إلى الهند وأقام بها برهة . ثمّ رجع إلى العتبات وزار مشاهدها وعاد إلى تستر . ثمّ زار مشهد الرضا - عليه السّلام - كان يمتهن التجارة ويتردّد بين طهران وتبريز وتستر . نزل أواخر أيّامه النجف الأشرف وتوفّي بها ؛ وله حدود ستّ وتسعون سنة من العمر . طبعت رسالته في الجبر والتفويض خلال مجموعهء رسائل فارسيّة ، الجزء الثالث ، المطبوع 1372 ش . ترجمه السيّد أحمد الشيرازي في حديقة الشعراء ( ج 3 ص 2021 ) وبالغ في الثناء على علمه وعمله . أخذنا الذيل ممّا كتب إلينا الصديق الدكتور مهدي كدخدائي ] .